في إطار إحياء الذكرى الـ65 لمظاهرات 11 ديسمبر 1960 المجيدة، أشرفت السلطات المحلية صباح اليوم الأحد بكل من بلديتي المنيعة وحاسي القارة على تدشين واستلام حزمة من المشاريع التنموية ذات البعد التربوي والاجتماعي، تندرج ضمن المخطط التنموي لقطاع التربية بالولاية.
على مستوى بلدية المنيعة، تم رسمياً استلام أربعة أقسام دراسية جديدة توزعت بالتساوي بين ابتدائية الشهيد بن بيتور علال وابتدائية الشهيد العربي التبسي، بواقع قسمين لكل مؤسسة تربوية، في خطوة تهدف إلى توسيع الطاقة الاستيعابية وتحسين الظروف البيداغوجية للتلاميذ.
فيما شهدت بلدية حاسي القارة استلام قسمين دراسيين متخصصين مخصصين لاستقبال وتعليم أطفال التوحد، أنجزا على مستوى ابتدائية الشهيد زوبيري الزوبير وابتدائية الشهيد بلكحل حكوم، ضمن استراتيجية الإدماج الشامل لذوي الاحتياجات الخاصة في المنظومة التربوية.
وفي ذات السياق التنموي، تم وضع حجر الأساس لمشروع إنجاز مدرسة ابتدائية جديدة بالقطب الحضري، يتوقع أن تسهم بعد إنجازها في تعزيز الخريطة التربوية بالمنطقة وتقريب المرفق التعليمي من المواطنين، خاصة في ظل التوسع العمراني الذي يشهده القطب.
تندرج هذه المنجزات ضمن الجهود المتواصلة التي تبذلها الدولة لتحديث وتطوير المنظومة التربوية، والارتقاء بظروف التمدرس عبر مختلف ربوع الوطن، ولا سيما في المناطق الصحراوية التي تحظى بعناية خاصة في مخططات التنمية الوطنية.
ويمثل استحداث أقسام متخصصة لأطفال التوحد نقلة نوعية في السياسة التربوية الوطنية، إذ يعكس التزام القطاع بضمان حق جميع الأطفال في تعليم نوعي يراعي خصوصياتهم البيداغوجية والنفسية، ويرسخ مبدأ تكافؤ الفرص والإدماج الاجتماعي لذوي الاحتياجات الخاصة ضمن فضاءات تعليمية مكيفة ومجهزة بالوسائل الضرورية.
ولم يكن اختيار تاريخ 14 ديسمبر لتدشين هذه المشاريع مصادفة، بل جاء في سياق الاحتفاء بذكرى وطنية عزيزة على قلوب الجزائريين، حيث شكلت مظاهرات 11 ديسمبر 1960 منعطفاً تاريخياً في مسار الثورة التحريرية المظفرة، وتجسيداً لإرادة الشعب الجزائري الراسخة في انتزاع الحرية والاستقلال.
وبذلك تصبح هذه المنجزات التنموية امتداداً حياً لتضحيات الشهداء والمجاهدين، ورسالة واضحة للأجيال الصاعدة مفادها أن بناء الجزائر الجديدة يرتكز على ركائز صلبة أساسها التعليم والمعرفة والتنمية المستدامة.
من المنتظر أن تحدث هذه المشاريع أثراً إيجابياً ملموساً على واقع القطاع التربوي بالمنطقة، حيث ستساهم في تخفيف الضغط على المؤسسات التربوية القائمة، وتحسين معدلات الاكتظاظ، وتوفير فضاءات تعليمية عصرية تستجيب للمعايير البيداغوجية المعمول بها، خاصة في ظل النمو الديموغرافي المتسارع الذي تعرفه المنطقة.
وتأتي هذه الإنجازات المحلية في إطار برنامج وطني شامل يطال مختلف قطاعات التربية والتعليم عبر ربوع الوطن، بما يضمن تحقيق الجودة والإنصاف في الخدمة التربوية، وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع أبناء الجزائر، بغض النظر عن موقعهم الجغرافي أو ظروفهم الاجتماعية.















































