أ- مرحلة ما قبل الإستعمار الفرنسي:

تعتبر مدينة المنيعة من اعتق وأقدم المدن الجزائرية، حيث أسس فيها أحد أشهر القصور في الجزائر و هو المعروف حاليا بإسم "القصر القديم"  وهذا في بداية القرن العاشر ميلادي من طرف قبيلة الزناتى التي قدمت من نواحي تيميمون و قورارة، وكان فيه الحكم أنذاك لملكة تسمى "أمباركة بنت الخس".

يعتبر القصر الشاهد الوحيد على حضارة وتاريخ منطقة المنيعة وهو تراثه المعماري الوحيد ذو القيمة التاريخية والأثرية الهامة،وقد تم تصنيفه كتراث وطني سنة 1995.

بني القصر القديم فوق جبل هرمي الشكل بارتفاع 75م من مستوى "واد إمقيدن"، وهو يشرف على كافة الواحة ومـــداخل مــــــــــــــــــــــــدينة المنيعة،

و في القرن الحادي عشر،  دخل عروش الشعانبة قصر المنيعة وسكنوا فيه ست قبائل ، وبقية على هذه الحالة إلى سنة 1873.

ب- مرحلة تواجد الإستعمار الفرنسي:

في نهاية سنة 1873، إجتاح المستعمر الفرنسي مدينة المنيعة بقوات كبيرة قادما  إليها بجيوشه من الأغواط ومتليلي وغيرهما.....،حيث دافعت هذه القبائل عن مدينتها ببسالة وبكل ما أتيت من قوة، مما أدى ببعض السكان إلى هجرتها وبقاء الأخر تحت وطأة المحتل إلى غاية شهر مارس سنة 1882 وهي السنة التي إندلعت ثورة سيدي الشيخ و الشعانبة، حيث خرج العديد من  أبطال مدينة المنيعة منهم محمد بن حكوم وقدور بن شخشوخ والعفي كلهم من السكان الأصليين للمدينة وتمركزوا بالطريق المؤدي إلى مدينة عين صالح وبالضبط النقطة الكلومترية المئة، حيث نصبوا بها كمينا مكن من القضاء على ضابط برتبة ملازم أول بمعية 25 عسكريا ينتمون إلى الفئة الخيالية ،فغنم المجاهدون أسلحتهم، و في نفس السنة إنظموا إلى ثورة أولاد سيدي الشيخ  والشعانبة تحت قيادة الزعيم سيدي بوعمامة بن العربي  وخاضو معه العديد من المعارك إلى غاية سنة 1889.

مدينة المنيعة لها تاريخ حافل في الميدان السياسي ،حيث وفي سنة 1927 شاركت مع حزب مصالى الحاج إلى سنة 1936 وهي السنة التي تأسست فيها جمعية علماء المسلمين الجزائريين تحت لواء شيخ النهضة الإصلاحية ،العالم عبد الحمـــــــيد بن باديس، وشارك مواطنوا مدينة المنيعة بالأموال إلى تاريخ 10 أكتوبر 1945 كما شاركوا ماديا أيضا بصفة متواصلة عند تأسيس حركة الانتصار ،  وتواصلت الأعمال السياسية بالمنيعة حيث شاركت بممثلها الشهيد بوعمامة بوخشبة في مؤتمر ’’باندونك’’ ببلجيكا وتواصلت الأعمال إلى سنة 1945 تاريخ اندلاع الثورة الجزائرية، حيث قدمت المنيعة العديد من الشهداء الأبطال والمجاهدين المغاوير  الذين يذكرهم التاريخ إلى غاية اليوم.