في إطار إحياء الذكرى الـ65 لمظاهرات 11 ديسمبر 1960، احتضن مسجد طالب محمد بحي أولاد فرج ببلدية المنيعة، مساء الخميس 11 ديسمبر 2025 عقب صلاة المغرب، ندوة تاريخية تناولت هذا الحدث الوطني المجيد الذي شكل منعطفًا حاسمًا في مسيرة الثورة التحريرية المباركة.
شهدت الندوة حضورًا رسميًا بارزًا على رأسه والي ولاية المنيعة، السيد بن مالك مختار، ورئيس المجلس الشعبي الولائي بالنيابة، السيد براهمي موسى، إلى جانب أعضاء المجلس التنفيذي يتقدمهم الدكتور بوخني أحمد، مدير الشؤون الدينية والأوقاف لولاية المنيعة، فضلًا عن حضور لافت لممثلي الأسرة الثورية وجمع غفير من المواطنين.
تولى تأطير الندوة كل من الأستاذ دفي محمد والإمام مبارك طبوش، اللذان قدما عرضًا تاريخيًا مفصلًا حول أحداث مظاهرات 11 ديسمبر 1960، تلك الانتفاضة الشعبية العارمة التي اندلعت في مختلف أنحاء الجزائر تلبية لنداء جبهة التحرير الوطني.
وسلط المحاضران الضوء على السياق التاريخي الذي أفرز هذه المظاهرات الضخمة، والتي جاءت ردًا على محاولات الاستعمار الفرنسي فرض مشاريعه الانفصالية وإفشال الثورة التحريرية المظفرة. كما استعرضا البطولات والتضحيات الجسام التي قدمها الشعب الجزائري في ذلك اليوم التاريخي، حيث خرجت الملايين من الجزائريين في مسيرات سلمية عارمة رافعين العلم الوطني ومرددين شعارات الحرية والاستقلال.
وأكد المتدخلون على أهمية استلهام الدروس والعبر من هذا الحدث الوطني الخالد، والذي يجسد وحدة الشعب الجزائري وتمسكه بثوابته الوطنية ورفضه القاطع لكل أشكال الهيمنة والتبعية. كما دعوا الأجيال الصاعدة إلى التشبث بقيم التضحية والفداء التي جسدها الشهداء والمجاهدون الأبرار، والعمل على صون المكاسب الوطنية والحفاظ على السيادة الوطنية.
واختُتمت الندوة بدعاء خاشع للشهداء الأبرار والترحم على أرواحهم الطاهرة، في أجواء روحانية عكست عمق الارتباط بين المساجد والنضال الوطني عبر مختلف محطات التاريخ الجزائري المجيد.





















