في أجواء وطنية مفعمة بعبق التاريخ ومعاني الانتماء، احتضن مقر مركز إذاعة الجزائر من غرداية والمنيعة، صباح أمس الثلاثاء 28 أكتوبر 2025، احتفالية رسمية بمناسبة الذكرى الثالثة والستين لبسط السيادة الوطنية على مؤسستي الإذاعة والتلفزيون، وذلك تحت إشراف السيد بن مالك مختار، والي ولاية المنيعة.
وشهدت المراسم الاحتفالية حضوراً رسمياً وازناً، ضمّ رئيس المجلس الشعبي الولائي، ونائباً بالمجلس الشعبي الوطني، ومدير المواصلات السلكية واللاسلكية على المستوى الوطني، فضلاً عن ممثلي المصالح والهيئات الأمنية بالولاية، ومديرة مركز إذاعة الجزائر من غرداية والمنيعة، برفقة طاقم المسؤولين التنفيذيين بالمركز، إضافة إلى عناصر من أفواج الكشافة الإسلامية الجزائرية الذين أضفوا على الحدث طابعاً وطنياً مميزاً.
وفي كلمة ألقاها بالمناسبة، أكد السيد والي الولاية أن "الاحتفال بالذكرى الـ63 لاستعادة وبسط السيادة الوطنية على صرح الإذاعة والتلفزيون، يُشكّل محطة تاريخية بارزة لاستذكار ملاحم وبطولات الرواد الأوائل، أولئك الذين رفعوا راية التحدي عالياً في وجه المستعمر، وجسّدوا بأفعالهم أنبل معاني التضحية والعزيمة الوطنية، وساهموا بكل إخلاص وتفانٍ في إبراز أروع وأسمى صور الانتماء للوطن".
وأضاف السيد الوالي أن "هذه المحطة التاريخية الخالدة لا تقتصر على مجرد استحضار أمجاد الماضي فحسب، بل هي أيضاً فرصة ثمينة لاستخلاص العبر والدروس من تلك المسيرة النضالية المشرّفة، ومنطلق حقيقي لرفع التحديات من جديد ومواصلة المسيرة الوطنية التنموية، خاصة في ظل رهانات العصرنة الكبرى وتحديات التحول الرقمي المتسارع الذي يشهده العالم".
كما نوّه السيد والي الولاية بشكل خاص بـ"الدعم الاستثنائي والمتواصل الذي تُقدمه الدولة الجزائرية، بقيادة فخامة رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، لقطاع الإعلام السمعي البصري، في إطار مسعاها الحثيث لتلبية الحاجيات المتزايدة والمتجددة للمواطنين في المجال الإذاعي والتلفزيوني، وذلك تماشياً مع متطلبات العصر الحالي ومقتضيات التطور التكنولوجي المتسارع".
وأشار في ذات السياق إلى أن "السيد رئيس الجمهورية قد أكد في أكثر من محفل ومناسبة رسمية على الأهمية القصوى لتوفير جميع وسائل الإسناد والدعم والتأطير اللازمة لهذا القطاع الحيوي، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن الإعلام يُعتبر أداة استراتيجية بالغة الأهمية في الدفاع عن المصالح الوطنية العليا، وفي إيصال صوت الجزائر الحرة المستقلة إلى مختلف أرجاء العالم، وفي إبراز الصورة الحقيقية للوطن وإنجازاته الحضارية والتنموية على الساحة الدولية".
وقد تخلّل الاحتفالية تقديم عروض تاريخية توثيقية استعرضت محطات نضالية مشرقة من تاريخ الإذاعة والتلفزيون الجزائريين، إلى جانب فقرات فنية وطنية قدمتها الكشافة الإسلامية الجزائرية، في أجواء عكست عمق الارتباط بالهوية الوطنية والتمسك بمكاسب السيادة التي دفعت الجزائر من أجلها أغلى التضحيات.












